ابن خلكان

302

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

عليه فعلبوا عليه بأسيافهم وكان قد جاوز الجسر وحده مع عدة قليلة من غلمانه وبطانته وخاصته وشيعته فحمل في النيل في زورق ولم يمت وأدخل القاهرة وهو حي وجئ به إلى القصر من ليلته فمات ولم يعقب وهو العاشر من أولاد المهدي عبيد الله القائم بسجلماسة المقدم ذكره وانتقل الأمر إلى ابن عمه الحافظ عبد المجيد المقدم ذكره رحمهم الله تعالى وكان قبيح السيرة ظلم للناس وأخذ أموالهم وسفك دماءهم وارتكب المحذورات واستحسن القبائح المحظورات فابتهج الناس بقتله وكان ربعة شديد الأدمة جاحظ العينين حسن الخط والمعرفة والعقل وأما المأمون ابن البطائحي الوزير المذكور فهو الذي بنى الجامع الأقمر بالقاهرة سنة خمس عشرة وخمسمائة وكان الأفضل ابن أمير الجيوش قد شرع في عمارة جامع النيل بظاهر مصر عند الرصد المطل على بركة حبش في سنة ثمان وتسعين وأربعمائة ولم يكمله فأكمله المأمون بعده في مدة وزارته والله أعلم بالصواب 744 قطب الدين مودود قطب الدين مودود بن عماد الدين زنكي بن آق سنقر المعروف بالأعرج صاحب الموصل وقد تقدم طرف من خبره في ترجمة أخيه نور الدين محمود صاحب الشام وذكر أولاده الثلاثة وهم سيف الدين غازي الذي تولى السلطنة بعده وعز الدين مسعود وعماد الدين زنكي صاحب سنجار واستوعبت في